قال لي صديق
يعطيك الصحة يافلان ،شفتك جالس على الكرسي وفي يدك مكرفون ،فهل ناوي الترشح
للانتخابات ،فقلت له لا انا عقلي في راسي ، لا انتخابات ولا هم يحزنون ، القضية
وما فيها انا اتمرن لالقي خطابا واريح ضميري واترك اللوم على غيري ، فاجلس واسمع
ولا تصفق لانني اكره التصفيق والمصفقين .
اما بعد
فاني ارى انه لزاما علي بان اتقدم بالاعتدار والشكر والتقدير الى جميع المنتخبين والمسؤولين لما قدموه لنا
من خدمات كنت اجهل قيمتها وفوائدها ، واعتدر لهم لما بدر مني من احتجاج والمطالب
التي تبين انها تضر ولا تنفع .
اما سبب الشكر فهو واقيس بهذا على نفسي وذاتي لانني كنت اعاني
زيادة في الوزن بسبب الكولسترول والدهنيات مما تسبب لي في مشاكل صحية لانني اتوصل
براتبي كل اخر شهر مما ترتب عليه توفري على الفلوس لشراء الغذاء الدسم من اللحوم
والدجاج البلدي والشواء مع اكل الحلويات والمقليات وكما تعلمون هذه الاشياء تسبب
الامراض اما الان والحمد لله فمع ارتفاع الاسعار وتراجع الماندا بكثرت الاقتطاعات
قوم بدني بدل اعتلاله ونسال الله ان يديم علينا الدجاج الرومي والعدس والبيصارة
وكما قيل "درهم وقاية خير من الف علاج " اما الفائدة التانية فاني لم
اكن اقدر قيمتها حيت كنت اذهب الى العمل بواسطة السيارة اما الان وبسبب ارتفار ثمن
المحروقات فانني مجبر على عدم استعمالها الا عند الضرورة الملحة واقضي حاجياتي
سيرا على الاقدام وكما تعلمون المشي من افضل الرياضات مما ساهم والحمد لله في تحسن
صحتي فل منتخبين الشكر والعرفان .
ثالثا أقول وأعترف بأنّي كنت انسان مبذّر ومُسرفْ لانّي كنت حين
أقبض الرّاتب أتوجّه الى السّوق وأشتري ما لذّ وطاب من الحلو والحامض عدا
المأكولات والموديلات والرّحلات وكانت تلحقني الديون كل آخر شهر نتيجة التبذير
حرصامنّي على مستوى معيشتي وما تعودت عليه ، أمّا الآن فانّي عرفت قيمة الدرهم
وكما قالت جدّتي (خبّي الدرهم الأبيض ليومك الأسود ) فأصبح الدرهم إن دخل
جيبي مفقود وان خرج منها مولود . والحمد لله انّي قد أصبحت خبيرا في الاقتصاد والتوفير وحسن الادارة والتدبير وفي ترشيد الاستهلاك وشراء الحاجات فقط للضرورات . وبهذا
يعود الفضل للمسؤولين وأكرّر شكري وعرفاني لهم لأنّ المبذرين اخوان الشياطين امّا
رابعا فتقول الأمثال (الطبسيل اللي ما الك فيه لا تجليه . وعلى قد كساتك مد
رجليك ) وبناء عليه طلبت من مولات الدار والدراري الاقتصاد في النّفقه حرصا على
سلامتهم والصّوم يوم الاثنين والخميس من كل أسبوع توخيا للثواب حتى يقل العقاب .
وخفض النّفقات ونسيان ما قد فات والاقتصاد في المصروف لانّ الحال طبعا
باين ومعروف ، امّا خامسا فهوما قاله لي انسان مُحرّض وهو انه اذا استمرّ هذا
الحال فسوف يصيبكم ألجنون والهزال ، حيث انّ الحال وصل بكم الى مرحلة
من اليأس والقهر ولاحباط حتّى أصبح الواحد منكم لا يستطيع التمييز بين الاشياء أو
يرى ما هو أمامه أو حواليه من الطفر وعدم أكل الزّفر. وبما انّكم تسيرون يوميّا
بالشوارع ذاهبين الى العمل وكما تقدّم يكون الواحد منكم في شبه غيبوبة فان لم يمت
أو يَقضي من القهر حتما سيرتطم بشاحنة أو تدوسه سياره .. أستغرب هذا الرأي واعتبره
تحريض ولا يريد لنا الخير لانّه وإن ذلك حصل كما يقول فهذا فضل وعطاء لأنه
ليس للمجنون حساب أو عقاب .وأمّا النهاية بحادث فهذا يعني أنّ الواحد
منّا يقضي شهيدا لأنّ حكم من يموت وهو يسعى الى توفير كسرة خبز شريفه لاولاده
يكون في مقام الشهداء ، وهذا يستوجب جزيل الشكر موصولا بالتقدير . وبناءً عليه فان
المسؤولين يقدمون لنا خدمة جليلة بحيث يضمنون لنا الجنّة وتخطّي الحساب والعقاب .
انت غلطان يا هذا تماما مثل جدّتي التي قالت لي في يوم من الأيّام ( يا
اوليدي الا ما كُنت قَدْ الحِمِلْ لا تهز أتركه لغيرك ويعطيك الصحة ) . أيّ كرم هذا
وأيّ عطاء وأيّ فكر نيّر قلّ مثيله في هذا الزّمن احمدوا الله يا معشر النّاس أن
أعطاكم وولى عليكم مسؤولين بمثل هذه العبقرية . وأخيرا أقول حسبنا الله ونعم
الوكيل .. وللصّابرين الجنّة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق