لاتفصلنا عن موعد التصويت في الانتخابات المحلية والجهوية و المقررة في الرابع من سبتمبر 2015 إلا أسابيع قليلة ، وهي الأولى من نوعها وفق الدستور الجديد الذي اعتمده المغرب في 2011، .
فمدينة شيشاوة كباقي المدن المغربية بدأت الاستعدادات و الاتصالات مبكرا لخوض هذه الاستحقاقات من طرف مختلف الكائنات الانتخابية او ما يطلق عليه في القاموس السياسي الفرقاء السياسيين ، فبعد مرحلة الاتصالات المحتشمة واستغلال مناسبات الأعراس والمآتم، وكذا تنصيب العيون وتزويدها بالنظارات وتنظيف الاذان وتركيب السماعات لها وحشد لآلات البشرية المختصة في رصد التحركات ونشر الإشاعات و بدا مرحلة إغراء واستمالة الناخبين سواء بالمال أو الوعود الكاذبة ، مركزين اهتمامهم على فئة الشباب على اعتبار أنهم يشكلون النسبة الأكبر من سكان المدينة ، والقادرين على قلب النتائج لصالحهم..
الانتخابات في مدينة شيشاوة ، تعتبر موسماً مهماً لبعض المرشحين الفاسدين أصحاب التاريخ الأسود في سوء التدبير و وتغليب مصالحهم الفردية على المصلحة العامة الأساس , موسم للمتطلعين ,فالكل نهب الشعب عفوا إلى تمثيل الشعب ، ناخب ومرشح يلهت خلف مصالحه الخاصة والجميع يرغب في أن يقفز قفزة « مادية »فالناخب يتخد من هذه الانتخابات وسيلة لابتزار المرشح ،والمرشح يتخذ أصوات الناخبين مطية له، وأضحت المناصب التي يخولها الفوز في الانتخابات بمثابة مأدبة يتسابق إليها المتسابقون، متناسين أن كل منصب هو بالدرجة الأولى مسؤولية وتكليف لا تشريف، وبأن كل من أراد أن يخدم مدينته، فمرحباً به وإلا فليتنح بعيداً ليفسح المجال لمن هو أهل لذلك المنصب. .
ان المتتبع للشأن المحلي في هذه المدينة المهمشة التي تنكر لها أبناءها يتساءل بنوع من الحسرة ، بأي جديد عدت لنا يا انتخابات؟ عدت لنا بنفس الوجوه القديمة التي أصرت على أن لا تموت إلا وهي منتخبة على كرسي المسؤولية. .
نفس الوجوه إذن تعود إلى ساحة الانتخابات ، ثلة من المنافقين الفاسدين يجترون وراءهم ماض متسخ مليء بالفضائح ، و بالأمس القريب كانوا « أشباح » تنكروا للمدينة و لم يواظبوا حتى على الحضور اليها ، و اليوم مع انطلاق موسم « النفاق الانتخابي » يعودون إلى الساحة بنفس التكتيكات والخطط مستغلين نفس الظروف الاجتماعية والاقتصادية لفئة عريضة من سكان المدينة. .
وجوه لا تستحيي لا من ماضيها ولا من مستواها العلمي ولا من طرق تدبيرها للشأن المحلي تجدها سباقة للعودة إلى حلبة التباري مصحوبة بمرتزقة الانتخابات وهم يعلمون في دواخلهم انهم كذابون مخادعون منافقون ، لا شعبية لهم بين ابناء المدينة لأنهم ما فكروا يوماً أن يقتربوا من البسطاء ولا أن يمدوا أيديهم للفقراء والمحتاجين ولكنهم مضطرين لمقابلتهم و خطب ودهم فقط في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات معلنين أنهم منهم وبهم وترشحوا لهم ومن أجلهم.
فتباً لمدينة هذا حال سكانها ، بهم يتاجرون وبهمومهم يرتزقون ولمنافقيهم من المفسدين يمدحون ولشرفائهم ينتقدون ولمستقبلهم يذبحون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق